الرئيسية  >>   >>  "كارتون توم وجيرى يرسخ فكرة الصهيونية"

"كارتون توم وجيرى يرسخ فكرة الصهيونية"

: التاريخ
2014-05-20
كارتون توم وجيرى يرسخ فكرة الصهيونية

"كارتون توم وجيرى يرسخ فكرة الصهيونية"

   تحقيق: إلهام حنفى – إسراء مهدى 

عندما تجد مجتمع تتفشى فيه الأمية والجهل والتخلف وتكثر فيه معوقات التنمية ، وتجد الطريق للمستقبل ضباب وممتلىء بالحواجز والعقبات ، فإعلم بوجود خلل فى ثمرة المستقبل وأجيال الغد ، وإن إصلاح ذلك المجتمع يتطلب إعادة تقويم الطفل وتوجيهه بشكل سليم؛ لأن نهضة وثقافة أى شعب تبدأ من ثقافة الطفل، فمن خلال أفلام الكارتون يمكنك ترسيخ العديد من القيم والسلوك فى ذهن الطفل سواء سلبا أو إيجابا .

صرحت صحفية يهودية فى مقالة لها صنعنا توم وجيرى لنكرس الحق لليهود فى فلسطين ، وترسيخ فكرة الصهيونية والبقاء للأقوى فى ذهن أطفال العرب، فمن هنا أدرك الجميع خطورة أفلام الكارتون وأثارها على الأطفال ، وكان لابد من حماية أطفالنا حتى لا يصبحوا ضحية لأغراض بذيئة.

رأ ى الأمهات

فى البداية تروى قصتها –ليلى محمد-25سنه-ربة منزل،  أعانى بشده من تأثير أفلام الكارتون على ابنى البالغ من العمر أربع سنوات، فهو دائما شارد الذهن وأقل تركيز ويقوم بتقليد شخصيات الكارتون ولا يتقبل أى نقد لها .ولم أشعر بخطورة تلك الأفلام إلا عندما طلب منى أن أشترى له ملابس سوبرمان،  فهو يحب تلك الشخصية الكارتونية كثيرا، ولكن أستيقظت ذات يوم على صراخ الجيران ، فوجدت طفلى يقف على سور البلكونة فهو يقرر الطيران مثل سوبرمان وبعد إنقاذه من تلك الكارثه، أيقنت تاثير تلك الافلام بشكل سلبى على سلوكه ، وقررت مشاركته فى مشاهدة كافة الأفلام التى يراها ونقدها بصورة سليمة؛  لأنها كما بها سلبيات أجد فيها إيجابيات  مثل توسيع أفاق الطفل والقدرة على التخيل.

أشارت دراسة أمريكية أن 97% من الأمهات يقرون بأن أطفالهم يقلدون أبطال الكارتون بشكل أعمى مما يؤثر على سلوكهم بصورة سلبية.

بينما –نجاة أحمد-28سنه-موظفة كان لها قرار أخر ،عندما لفت نظرها العنف والعدوانية الموجودة فى محتوى أفلام الكارتون التى تشاهده طفلتها البالغه من العمر 6سنوات ، وتشجع أعمال العنف والقتل والدم . وأكملت قائلة شغلتنى الحياة عن إبنتى ولم أهتم بها، ولكن حدثت حالة وفاة لأحد أقاربى،  وعندما علمت طفلتى بتلك الخبر ردت بكل تلقائية وهى تسأل من قتله؟ إعتقادا منها أن السبب الطبيعى للموت هو القتل والعنف والده وهى لاتتعدى 6 سنوات،  فقررت منعها من مشاهدة تلك الافلام العنيفة التى تؤثر على سلوكها.

 

 

تأثير الكارتون

أشارت  دكتورة -منى عبد النبى -موجه التربية النفسية بوازرة التربية والتعليم ومعالج نفسى وتخاطب- إن افلام الكارتون تولد الطاقات العدوانية داخل الطفل وتجعله يتخلص من طاقة العنف الموجودة داخله .وأوضحت إن العنف فطرى وليس مكتسب، وتأثيره على الطفل يختلف من حيث البيئة المحيطة بالطفل والتوجيه السليم، فلابد من ذلك إثناء مشاهدة تلك الأفلام ورعاية الأم هى العامل الأساسى لتنشئة أجيال سليمة نفسيا .وأكدت أن مشاهدة أفلام الكارتون لها إيجابيات عديده مثل المحاكاة والجرأة وتفريغ العنف ،وعلاقة الأم مع طفلها هى الأساس فكلما كانت جيده كلما أصبح الطفل شخصية سوية، فلابد أن تحيط الأم طفلها إحاطة نفسية شاملة.وأشارت إن مشاهدة تلك الأفلام لاتؤثر على المستوى العلمى للطفل ونسبة تحصيله الدراسى اطلاقا.

بينما إختلفت دكتورة فؤاده أحمد –أستاذ علم النفس بمعهد الأمومة والطفولة-حينما أكدت أن أفلام الكارتون ثؤثر على تحصيل الطفل الدراسى ومهارته الإجتماعية، وتلك الافلام يكون الطفل بالنسبة لها هدف سهل التدمير ، فلابد من التواصل مع الطفل لأن الطفولة هى فترة إعداد وتعليم مستمرة يتعرف فيها الطفل على المجتمع المحيط به ، واذا حكمت عليه بالعزلة فقد دمرت طفولته بأكملها.وأكدت على أهمية إشراف الوالدين واستغلال طاقة الطفل فى المهارات المختلفة ، وإن الدور الأكبر على الأم وليست أفلام الكارتون ،  ليست هى فقط  التى تؤثر على الطفل فهناك عوامل أخرى،  ولكن لابد من التوجيه الأسرى الصحيح للتنشئة الإجتماعية السليمة.

وأشارت دكتورة –إعتماد خلف- أستاذ الإعلام وثقافه الطفل بمعهد الأمومة والطفولة بجامعه عين شمس –لخطورة أفلام الكارتون على الطفل،  فهى تؤدى للسمنة لطول فترة جلوس الطفل أمامها وتشتيت الإنتباه ، ولكنها إتفقت مع دكتورة فؤادة فى التأثير السلبى لأفلام الكارتون على التحصيل الدراسى للطفل.وذكرت أن من أهم إيجابيات الكارتون مايعرف بنظرية التنفيس،  فعندما يتعرض الطفل لإحباطات عديدة سواء من الأم أو المدرسة أو المجتمع يقوم بتفريغ كل ذلك من خلال العنف الكارتونى الذى يشاهده.وأوضحت أن أثار الكرتون السلبية والإيجابية تختلف بالنسبة للمستويات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية التى ينشأ فيها .وأشارت أن نظرية التربية الإعلامية تنص على أن الاسرة التى تجلس مع طفلها إثناء المشاهدة تختلف عن الاسرة التى تهمل طفلها وتتركه بمفرده ، فذلك يؤثر سلبا على سلوك الطفل.وترى أن الكارتون لا يؤثر على شخصية الطفل على المستوى البعيد ، فأفلام الكارتون اليابانية معروفة بالعنف على مستوى العالم،  ومع ذلك الانسان اليابانى هو أكثر الأشخاص المسالمين ، فيختلف العنف الموجود فى أفلام الكارتون على حسب الرعاية الاسرية للطفل .

أكدت دراسة ألمانية بعدم وجود أى بديل للكارتون حاليا ولا مستقبليا ؛ لقوة تاثيره على الأطفال بنسبة 95% من أطفال العالم.

 

وتعارضت معها دكتورة –علوية عبد القادر-أستاذ الطب النفسى بجامعه عين شمس- عندما أكدت على إحتمال تأثير أفلام الكارتون على شخصية الطفل على المدى البعيد بسبب ما يشاهده من سلوك خاطىء .ولكنها أشارت أن الدور الكبير على عاتق الرقابة التربوية المختصة بالرقابة على تلك الأفلام ، وتسألت لماذا تركز الرقابة على حذف الألفاظ الخارجة فقط؟ وتترك نقد محتوى الرسالة المقدمة للطفل. ونبهت على إحتمال إصابه الأطفال بمرض التوحد مع شخصية الكارتون لتجعله بعيدا عن ممارسة المهارات الإجتماعية الأخرى،  وتسبب له مشكلات نفسية عديدة.وتتابع دور الأم مهم جدا للخروج من تلك الازمة، ووصفت الأم هنا بالرقابة الخاصة وإعتبرتها مشتركة فى المسئولية مع الرقابة التربوية المشرفة على أفلام الكارتون.وقالت منفعلة نحن نصنع ثقافة شعب،  وثقافة أى شعب تبدأ من ثقافة الطفل، ولابد أن تبذل الأم مجهود ،ولا تكون مجرد مستقبلة فقط دون نقد محتوى تلك الأفلام أمام طفلها ، ويوجد داخل الطفل طاقة سلبية يقوم بإخراجها من خلال العنف الموجود فى تلك الأفلام،  فيكون منفس له ويختلف تأثير الكرتون حسب توجيهات الأسرة.وأضافت الطفل هو النواة التى يجب الإهتمام بها من قبل الإعلام،  فهو أمل المستقبل ولابد وحتما من البعد عن الإشارة للديانة سواء مسلم او مسيحى فى أفلام الكارتون ؛ لأن تنشئة الطفل لا علاقة  لها بالدين.

وفى النهايه إختلفت الأراء بين مؤيد ومعارض حول تأثير الكارتون سلبيا على مستوى التحصيل الدراسى وزيادة العنف ، وهل العنف مكتسب أم فطرى موجود داخل الانسان منذ خلقته. ولكن إجتمعت كل  الأراء على ضرورة  الرعاية الاسرية للطفل،  وإن رعاية الأم هى العامل الرئيسى  ، ومنع أطفالنا مشاهدة تلك الأفلام ليس حلا سليما ، فيجب على كل أسرة تخصيص وقت كبير لطفلها لتوجيهه وإرشاده وإلا ستواجه العديد من الأزمات وربما الكوارث بسبب تلك الأفلام وما تحتويه من عنف ورسائل مضللة لأطفالنا.

 

 

 

 

 



<<             الاكثر زيارة للقسم

    لا يوجد اخبار

<<             أهم الأخبار

    لا يوجد اخبار

<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس