الرئيسية  >>   >>  الحفرة الزرقاء بدهب.... "مقبره الغطاسين"

الحفرة الزرقاء بدهب.... "مقبره الغطاسين"

: التاريخ
2014-06-23
البلو هول

كتب: أحمد صلاح

 

تقع الحفرة الزرقاء( أو  البلو هول) وهي موقع غوص شهير قرب الشاطيء على الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء ،وعلى مسافة بضعة كيلومترات شمال مدينة دهب عند خليج العقبة، وتبعد حوالي 100 كم شمال شرم الشيخ. يتوافد إليها الغواصون من جميع أنحاء العالم ليعيشوا لحظات التحدي . وهي عبارة عن حفرة في الشعاب المرجانية مغطاة بالماء وتبعد مسافة بسيطة عن الشاطيء، حيث يقال أنها تكونت منذ زمن بعيد نتيجة إصطدام مذنب شهاب بالأرض، ويمكن للغواصين الوصول إليها سيراً على الأقدام أو عوما من شاطيء البحر. ويبلغ عمق الحفرة 100 متر تقريباً أما قطرها فيزيد  قليلاً عن 50 متراً.

 

وتتميز هذه الحفرة بغناها بالأحياء البحرية والشعاب المرجانية البالغة الجمال، حيث يمثل تركيبها إغراءً قوياً للغواصين للغوص فيها وإكتشاف مافيها. وترتبط الحفرة بالبحر المفتوح بنفق يعرف بالقوس ويقع على جدارها  المائل من الجهة المواجهة للبحر المفتوح وعند عمق يقرب من 60 متراً /200 قدم تقريباً وفقا لإحصاءات وبيانات "جمعية سياحة مصر والتنمية البيئية".

إشتهرت الحفرة بكونها من أخطر مواقع الغوص في العالم حتى أطلق عليها البعض مسمى (مقبرة الغواصين) ، وتعود شهرتها بهذا الاسم لكثرة الحوادث التي تعرض لها الغواصين وفقا لما تحتويه سجلات السلطات المصرية على أربعين اسماً لغواصين فقدوا أرواحهم في هذه الحفرة وذلك منذ بدء إحصاء الحوادث فيها أما الغواصين المحليين فيشيرون إلى عدد أكبر بكثيـر قد يصل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف هذا العدد ومنهم رواد الغوص العميق : (ديف شو – تشيك اكسلي) وغيرهم الكثير ممن ألفوا كتبا ومراجع في الغوص العميق وغوص الكهوف وتوجد هذه الاسماء كشواهد بالقرب من الحفرة .

تحدث معظم الحوادث عند محاولة الغواصين الوصول إلى فتحة النفق أو القوس عند عمق 60 متراً وذلك للسباحة والخروج إلى البحر المفتوح , هنا وبسبب كون هذا العمق يتعدى الحدود القصوى الآمنة للغوص الترفيهي يصبحون عرضـة لمشكلات انتهاء كميات الهواء لديهم وتأثرهم بسكر الأعماق والدوار الذي يسببه ميل جدار الحفرة وهو ما يؤدي بهم إلى عدم الوصول إلى مدخل النفق فيمضي الوقت ويقل الهواء فتحدث الكارثة.

يلعب سكر الأعماق وميل جدار الحفرة دوراً كبيراً في زيادة مستوى الإحساس بالتيه أو ضياع إحساس الغواص. كذلك فأن إنعدام الرؤية وقلة الضوء عند العمق يزيد الأمر صعوبة، فالضوء الذي يدخل عبر فتحة النفق من جهة البحر المفتوح يجعل الغواص لا يستطيع  تقدير المسافة المتبقية للسباحة والوصول إلى نهايته، فالنفق الذي يبلغ طوله الواقعي مايقرب من 26 متراً يبدو للغواص وكأنه لا يزيد على 10 أمتار .

تواجه الغواص مشكلة أخري أثناء السباحة في النفق فهناك تيار تقل أو تزيد قوته من موسم لآخر ومن وقت لآخر أيضاً ، يتجه هذا التيار إلى الداخل بإتجاه الحفرة فيجعل السباحة عبر النفق إلى البحر المفتوح أكثر صعوبة وهو ما يؤدي إلى ازدياد معدل استهلاك الغواص للهواء .

تمثل الحفرة الزرقاء فخاً ليس فقط للغواصين قليلي الخبرة والتدريب بل قد يشمل خطرها ذوي الخبرة والتدريب العالي أيضاً , حيث يصعب على الغواصين مقاومة الإغراء وحب استكشاف للغوص فيها . و في نفس الوقت قد لا يمثل الغوص فيها أي خطر على الغواصين الذين يستطيعون مقاومة الإغراء ويتفادون المغامرة ويبقون ضمن حدود العمق التي تتلائم بمستواهم التدريبي وخبرتهم في الغوص .

وينبغي على زائر هذا المكان أخذ الإحتياطات اللازمـة والتخطيط السليم للغوص مع دليل يعرف الحفرة جيداً هذا بالإضافة إلى حمله مخزونا كافيا من الهواء (أو غازات التنفس ) معه فلا يكفي خزان مزدوج من الهواء بل يحتاج إلى ثلاث اسطوانات من فئة الـ80 قدماً مكعباً على الأقل . كذلك يتوجب استخدام مخاليط غازات تحوي نسبة أقل من النيتروجين، وأخذ وقفات تخفيف الضغط التي يحتاج القيام بها في الحسبان مع استخدام جداول او حواسيب ملائمة حتى في حالة عدم تعدي الحدود القصوى لجداول الغوص المستخدمة لأن الغوص في بيئات مغطاة ( الكهوف وحطام السفن الغارقة مثلاً) تصبح السيطرة التامة على الطفوية أمراً بالغ الأهمية .

 



<<             الاكثر زيارة للقسم

    لا يوجد اخبار

<<             أهم الأخبار

    لا يوجد اخبار

<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس