الرئيسية  >>   >>  قلعة قايتباي حامي حمي الإسكندرية أهم قلاع البحر الأبيض المتوسط

قلعة قايتباي حامي حمي الإسكندرية أهم قلاع البحر الأبيض المتوسط

: التاريخ
2014-07-12
تقرير: طارق عصام

قلعة قايتباي حامي حمي الإسكندرية أهم قلاع البحر الأبيض المتوسط

 

تقرير: طارق عصام

قلعة قايتباي من المعالم الأثرية الهامة التي تقع في مدينة الإسكندرية، وتعد من أهم القلاع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، أنشأ هذه القلعة السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي المحمودي سنة 882 هـ / 1477 م، على مساحة قدرها 17550 متر مربع، عند الطرف الشرقي لجزيرة فاروس في أواخر دولة المماليك، وهي عبارة عن بناء مستقل طوله 60 مترًا، وعرْضه 50 مترًا، وسُمْك أسواره 4.5 متر، وشيدت مكان منار الإسكندرية القديم الذي تهدم سنة 702 هـ إثر الزلزال المدمر الذي حدث في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، الذي أمر بترميمه إلا أنه تهدم بعد ذلك بعد عدة سنوات حتى تهدمت جميع أجزائه سنة 777 هـ / 1375 م.

وحين زيارة السلطان قايتباي مدينة الإسكندرية سنة 882 هـ / 1477 م توجه إلى موقع المنار القديم وأمر أن يبني على أساسه القديم برجا عرف فيما بعد باسم قلعة أو طابية قايتباي وتم الانتهاء من البناء بعد عامين من تاريخ الإنشاء 884 هـ.

وكان سبب اهتمامه بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية والتي هددت المنطقة العربية بأسرها وقد اهتم السلطان المملوكي قنصوه الغوري بالقلعة فزاد من حاميتها وشحنها بالسلاح

وصف القلعة:                                      

وتأخذ هذه القلعة شكل المربع تبلغ مساحته 150 م*130 م يحيط به البحر من ثلاث جهات، وتحتوي هذه القلعة على الأسوار والبرج الرئيسي في الناحية الشمالية الغربية، وتنقسم الأسوار إلى سور داخلي وآخر خارجي، فالسور الداخلي يشمل ثكنات الجند ومخازن السلاح، أما السور الخارجي للقلعة فيضم في الجهات الأربعة أبراجا دفاعية ترتفع إلى مستوى السور باستثناء الجدار الشرقي فيشتمل على فتحات دفاعية للجنود.

ويتخذ البرج الرئيسي في الفناء الداخلي شكل قلعة كبيرة مربعة الشكل طول ضلعها 30 مترا وارتفاعها 17 مترا وتتكون القلعة من ثلاث طوابق مربعة الشكل وتوجد في أركان البرج الأربعة أبراج نصف دائرية تنتهي من أعلى بشرفات بارزة وهذه الابراج أعلى من البرج الرئيسي تضم فتحات لرمي السهام على مستويين ويشغل الطابق الأول مسجد القلعة الذي يتكون من صحن وأربعة إيوانات وممرات دفاعية تسمح للجنود بالمرور بسهولة خلال عمليات الدفاع عن القلعة. وكان لهذا المسجد مئذنة ولكنها انهارت مؤخرا.

أما الطابق الثاني فيحتوي على ممرات وقاعات وحجرات داخلية. ويضم الطابق الثالث حجرة كبيرة (مقعد السلطان قايتباي) يجلس فيه لرؤية السفن على مسيرة يوم من الإسكندرية يغطيه قبو متقاطع كما يوجد في هذا الطابق فرن لإعداد الخبز المصنوع من القمح وكذلك طاحونة لطحن الغلال للجنود المقيمين في القلعة، وقد جدد السلطان قنصوة الغوري القلعة وزاد من حاميتها وقد أهملت هذه القلعة في فترة الاحتلال العثماني لمصر.
 

ولأن قلعة قايتباي بالإسكندرية تعد من أهم القلاع على ساحل البحر الأبيض المتوسط فقد اهتم بها سلاطين وحكام مصر على مر العصور التاريخية ففي العصر المملوكي نجد السلطان قنصوه الغوري اهتم بهذه القلعة اهتماما كبيرا وزاد من قوة حاميتها وشحنها بالسلاح والعتاد.
 وعند فتح العثمانيون مصر استخدموا هذه القلعة مكانا لحاميتهم واهتموا بالمحافظة عليها وجعلوا بها طوائف من الجند المشاة والفرسان والمدفعية ومختلف الحاميات للدفاع عنها ومن ثم الدفاع عن بوابة مصر بالساحل الشمالي ولما ضعفت الدولة العثمانية بدأت القلعة تفقد أهميتها الإستراتيجية والدفاعية نتيجة لضعف حاميتها فمن ثم استطاعت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت الاستيلاء عليها وعلى مدينة الإسكندرية سنة 1798 م الأمر الذي أدي إلى الاستيلاء عليها ومنها استولوا على باقي مصر.
 وعند تولية محمد على باشا حكم مصر وعمل على تحصين مصر وبخاصة سواحلها الشمالية فقام بتجديد أسوار القلعة وإضافة بعض الأعمال بها لتتناسب والتطور الدفاعي للقرن التاسع عشر الميلادي تمثلت في تقوية أسوارها وتجديد مبانيها وتزويدها بالمدافع الساحلية هذا بالإضافة إلي بناء العديد من الطوابي والحصون التي انتشرت بطول الساحل الشمالي لمصر.
وعندما اشتعل لهيب ثورة أحمد عرابي سنة 1882 م والتي كان من نتائجها ضرب مدينة الإسكندرية في يوم 11 يوليو سنة 1882 م ومن ثم الاحتلال الإنجليزي لمصر تم تخريب قلعة قايتباي وإحداث تصدعات بها، وقد ظلت القلعة على هذه الحالة حتى قامت لجنة حفظ الأثار العربية سنة 1904 م بعمل العديد من الإصلاحات بها والقيام بمشروع لعمل التجديدات بها استنادا على الدراسات التي قام بها علماء الحملة الفرنسية والمنشورة في كتاب وصف مصر وأيضا التي قام بها الرحالة كاسيوس في كتابه سنة 1799 م.

500 عام علي بناء هذه القلعة، 500 عام مرت ومازالت هذه القلعة تحمي عروستها، عروس البحر المتوسط، ومازالت تشهد الأحداث علي مر الزمان حتي الآن، وهي حامية لمدينة الإسكندرية. 



<<             الاكثر زيارة للقسم

    لا يوجد اخبار

<<             أهم الأخبار

    لا يوجد اخبار

<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس