الرئيسية  >>  مقالات وأراء  >>  نهاية حزينة لأشهر ضحكة في السينما المصرية كتابة: غادة عادل

نهاية حزينة لأشهر ضحكة في السينما المصرية كتابة: غادة عادل

: التاريخ
2015-07-26
نهاية حزينة لأشهر ضحكة في السينما المصرية كتابة: غادة عادل

إشتهر بضحكته الرنانة المميزة التي لا مثيل لها، و خفة دم تلقائية لا ينساها عشاق الكلاسكيات حتى من الأجيال الصاعدة، يُذكر إسمه فتتبسم الوجوه، انه الفنان المبدع حسن فايق صاحب الموهبة الأصيلة و منافس اسماعيل يس على لقب ابو ضحكة جنان، فقد كانت ضحكته سر تميزه و التي قال عنها انه اقتبسها من احدى البشاوات الذي كان يشاهد إحدى مسرحياتهفي الصفوف الأمامية و كان يضحك بهذه الطريقة حتى و إن كان المشهد غير مضحك مما استدعى الجمهور للضحك.

شارك حسن فايق في حوالي 160 عمل فني منها شارع الحب و سكر هانم و لية الدخلة و العديد من الأعمال التي كانت غالباً مع تؤامه الفني و صديقه المقرب إسماعيل يس، و بالرغم من نجاحه و تميزه و مكانة اعماله في ذاكرة السينما المصرية إلا انه انزوت عنه الأضواء و اصبح نجمه في طي النسيان و عاش حياته في فقر بعيداً عن أضواء الشهرة و لم يهتم لأمره أحد، حتى ذات يوم كان يجلس في محل لبيع الأحذية يحتسي القهوة و إذا بالفنجان يسقط من يده ثم يسقط هو نفسه على الأرض و تصادف وجود طبيب بنفس المكان آنذاك ليعلن بعد الكشف المبدئ اصابة حسن فايق بشلل نصفي عانى منه لمدة 15 عام، ولم تشفع له اعماله في مساعدته للتكفل بعلاجه فظل يرسل مذكرات للمسؤلين حتى تمت الموافقة على علاجه على نفقة الدولة على فترات، ثم يصل الامر للرئيس السادات فيأمر له بمعاش يعينه على لوازم المعيشة، و بالرغم من طيبة قلبه التي جعلته محبباً بين زملائه من الوسط الفني إلا أن احداً منهم لم يقم بزيارته و لو لمره طيلة فترة مرضه، حتى يرحل عن عالمنا في هدوء مع خبر صغير في صفحة الوفيات في احدى الجرائد يعلن عن وفاته عام 1980.

عاش ضحوكاً و مات وحيداً، من كان ليصدق ان تتحول ضحكته الرنانة التي لاطالما حاول الحفاظ عليها حتى آخر ايامه الى حزن عميق يظهر على وجهه رغماً عنه و ملامحه الضحوكة الى ملامح يشوبها الحزن و الإنكسار، الحزن على ما آل إليه حاله بعد الشهرة و النجومية و محبة الناس، و إنكسار الفقر و ضيق اليد و قلة الحيلة بعد العيش في رخاء،     و كيف يتحول الحال بفنان عظيم أعطى للفن و السينما المصرية كثيراً إلى عجوز فقير يعجز حتى عن تدبُر مصاريف علاجه، و أن يُكمل حياته  دون و أن يتم تكريمه و ينتهي به الحال هذه النهاية المأساوية دون أن يتذكره أحد.



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس