الرئيسية  >>  ثقافة وفنون  >>  مسرح الطليعة يعاني من "الفنانين الموظفين"

مسرح الطليعة يعاني من "الفنانين الموظفين"

: التاريخ
2015-08-26
مسرح الطليعة يعاني من

في عيده "الثالث والخمسين" : مسرح الطليعة يعاني من "الفنانين الموظفين"

 

 مدير مسرح الطليعة:  المسرح استمر في عمله رغم الأحداث السياسية الحالية  وأنتج سبع مسرحيات

 

كتبت: نيفين أشرف

 

انطلق من كونه مجرد فكرة في أذهان بعض الفنانين, وتحول إلى أحد أهم أعمدة البيت الفني للمسرح، وانتقل من كونه فرقةٍ لم تجد لها ملاذًا لتقديم عروضها، إلى أكبر خشبة مسرح يزيد عمرها عن نصف قرن، رحلة طويلة من الفن وسنوات شاقة  عاشها مسرح الطليعة، الذي يحتفل هذا العام بعيده الثالث والخمسين، والذي اخترناه لنلقي عليه بعض الضوء.

يعود تاريخ مسرح الجيب (الطليعة) حاليًا إلى الفنانين الكبيرين محمود السباع ومحمد توفيق، حيث كانا من أوائل الفنانين الذين بادروا بفكرة إنشاء فرقة الجيب أثناء رحلتهم التدريبية في لندن، ولم يكن للفرقة آنذاك مسرحًا ثابتًا، وإنما كانت تقدم أعمالها إما بمسرح حديقة الأزبكية أو سينما إيزيس بالسيدة زينب أو قاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية، واستمر نشاط الفرقة لمدة ثلاث سنوات قدمت خلالها عروضًا من المسرح العالمي ثم توَقف نشاط الفرقة عام 1964. 

 

وفي يناير 1962 عرض سعد أردش فكرة مسرح الجيب على جمعية النقاد ولاقت الفكرة ترحيبًا لدى الجمعية, وتم تعيين سعد أردش مديرًا له، وكان البحث عن مكانٍ للمسرح مشكلة وجدت حلاً بالاتفاق مع نادي السيارات على تحويل الدور الثاني منه إلى مسرح الجيب, وفى مساء 20 ديسمبر 1963 رُفع الستار عن مسرحية (لعبة النهاية) التي ترجمها علاء الديب وأخرجها سعد أردش، وبعدها بفترة احترق المسرح ولم ينته نصف موسمه الأول, ولكن المسرح استمر في عمله مع مقتطفات من مسرح المؤلف الروسي شيكوف، وفي ديسمبر 1963 انتقل مسرح الجيب إلى مسرح الحديقة الفرعونية بالجزيرة بمحافظة القاهرة, وانتقل مرة أخرى في عام 1973 إلى حديقة الأزبكية بالعتبة, وسميت الفرقة بالاسم المعروف حاليا (مسرح الطليعة).

قال الفنان محمد الدسوقي مدير المسرح حاليًا، أن فترة الستينيات والسبعينيات هي فترة ازدهار مسرح الطليعة، لافتًا أن المسرح في تقديره الشخصي ظل مزدهرًا ومتوهجًا حتى خروج سمير العصفوري.

 أما عن الفترة التي تولى فيها الدسوقي مهام عمله في إدارة الفرقة, فأوضح  أنها من أصعب الفترات، واصفًا إياها بزمن الفوضى, إلا أنه يقيّم عمل المسرح في عهده بالجيد جدًا، فعلى مستوى الإنتاج يُذكر أنه تم إنتاج سبع مسرحيات ناجحة فنيًا ونقديًا وجماهيريًا، وعن تأثير الأحداث السياسية المتلاحقة على المسيرة الفنية للمسرح, أوضح أن المسرح استمر في عمله بزمن من المفترض أنه زمن حرب وثورة تبعتها فوضى، مؤكدًا أنه في فترات المظاهرات والاعتصامات وحُقبة الإخوان ظل المسرح يقدم عروضه.

 

و يرى الدسوقي أن اهتمام الدولة بمسرح الطليعة يصل إلى حد الممتاز مقارنة بإمكانيات الدولة المستنزفة حاليًا، مشيرًا إلى أن أكثر ما يعانيه المسرح حاليًا هو مفهوم "الفنان الموظف" الذي يرغب في العمل بالمسرح دون الإتيان بأي فنان آخر من خارج المسرح, كما أن الفنان ما هو إلا موظفًا بالمسرح وليس مالكاً له.

وأخيرًا أشار الدسوقي إلى أن فرقة مسرح الطليعة معروفة على مستوى العالم, بل أفضل من مسارح أوروبية وبإمكان المبدعين المصريين تقديم تجارب مسرحية أفضل من التجارب الأوروبية.

 

وبعد هذه المسيرة التي تناوبت فيها العروض الواحدة تلو الأخرى ومضى فيها مسرح الطليعة بمعية نخبة من الفنانين والمخرجين، فكان من الضروري أن نلفت الأنظار ونسترعى الانتباه إلى هذا المنبع الفني في عيده الثالث والخمسين كي نعلم عنه المزيد ويراها الجميع بتجلي.

 



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس