الرئيسية  >>  منوعات  >>  الدوري بين هيبة الدولة والنهوض بالكرة المصرية

الدوري بين هيبة الدولة والنهوض بالكرة المصرية

: التاريخ
2015-08-26
الدوري بين هيبة الدولة والنهوض بالكرة المصرية

حسن خلف الله:" تعامُل اتحاد الكرة العشوائي مع الأحداث سبب كل الأزمات.. والقرارت تؤخذ من المكاتب المكيفة دون دراسة للواقع

 

عزمي مجاهد:"الدوري راجع راجع.. وبدونه يبقى مافيش دولة"

 

حسن الشاذلي:"الجماهير هى السبب الرئيسي في مذبحتي "بورسعيد والدفاع الجوي"

 

عصام شلتوت: "قرار عودة الجماهير للمدرجات كان خاطئًا.. و"رينارد" الفرنسي هو المدير الفني الأمثل للمنتخب الآن"

 

تحقيق: شيماء محمد الحداد

 

شهد عام 2014، اخفاقات كثيرة فى مجال كرة القدم، ولم تحقق مصر إلا إنجازاً وحيداً، وهو كـأس الاتحاد الإفريقى "بطولة الكونفدرالية"،والذي فاز به النادى الأهلى، ليفشل أحفاد الفراعنة فى التأهل لبطولة "كأس الأمم الإفريقية"، تلك البطولة التي احتفظوا بها ثلات مرات على التوالي، ولكن ونظراً للظروف العصيبة التي مرت بها البلاد خلال السنواتالثلاث السابقة من وضع أمنى متردٍ، وعدم وجود دوري بمعناه الحقيقي، وغياب الجماهير عن المدرجات، واعتزال نجوم الكرة، تراجعت أحوال كرة القدم المصرية، لكن بعد الفوز بالكـونفدرالية اتجهت أسهم الكرة نحو الارتفاع وبدأ الأمل يعود من جديد, وأصبح هناك مؤشرات لعودة الدورى بقوة، لتأتى "مذبحة استاد الدفاع الجوى" لتقلب الموازين مرة ثانية، ويشتد الجدل حول عودة الدوري المصري من عدمه.

 

يرى"حسن خلف الله"، الناقد الرياضي بجريدة الأهرام،أن أسباب فشل مصر فى التأهل لبطولة كأس الأمم الإفريقية،  هى الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد فى السنوات السابقة، وعدم انتظام مسابقة الدوري العام، وعدم وجود جماهير بالمدرجات، بالإضافة إلى الصراعات القائمة داخل اتحاد الكرة.

 

أرجع "خلف الله" مسئولية الفشل بشكل رئيسي على اتحاد الكرة، موضحاً أنه العقل المدبرة والواضع للسياسات الكروية، وهو من تعامل مع الأحداث بطريقة عشوائية أدت إلى جميع الأزمات التي نمر بها سواء فى الملاعب أو فى انتخابات الأندية.

تعارض معه في الرأي،"عزمى مجاهد"، المتحدث الإعلامي باسم اتحاد الكرة المصريةفى تحميل الجهاز الفنى مسئولية هذه الإخفاقات وأرجعهافقط إلى الوضع الأمني غير المستقر فى عهد الرئيس المخلوع، "محمد مرسي". 

 

ذكر مجاهد، أن الفشل في رأيه، حدث بسبب إيقاف أنشطة كرة القدم بعد أحداث بورسعيد 2012 واعتزال بعض النجوم كـ"محمد أبو تريكة، ومحمد بركات، ووائل جمعة" وإصابة عدد من اللاعبين كـ"محمد ناجى جدو".

 

حتمية عودة الدورى

 

أكد "عصام شلتوت"،الناقد ورئيس القسم الرياضي، بجريدة اليوم السابع، على أهمية عودة الدوري ليكون عنوان هذه المرحلة "الدوري يا دولة"، موضحاً أنتعطيل الكرة هو ما تريده أجنحة الإرهاب، وهذا ما أكده خطاب "الفيفا" لمصر،وخاصة أن هناك العديد من الدول بها أزمات وصراعات،  ولكن لا تزال مسابقة الدوري بها مستمرة، كالعراق وسوريا وليبيا.

 

ووصف شلتوت المسؤولين عن الكرة بأنهم ذو أيدي"مرتعشة"، وذلك لأنهم  لم يقرروا عودة الدوري من عدمه حتى الآن.

 

من جانبه، قال "حسن الشاذلى"، نجم نادي الترسانة ومنتخب مصر الأسبق، أنهلابد من عودة الدوري، مشدداً على ضرورة إعادة تهيئةاللاعبين بدنياً وفنياً لخوض البطولات من الدوري العام، لافتاً إلى أن سبب خروج فرق الناشئين والشباب من بطولة كأس الأمم الإفريقية هو انقطاع الدوري، مضيفاً إلي أن ذلك يؤدى إلى مستقبل مظلم للكرة المصرية, وهزة شديدة فى أداء اللاعبين.

 

عن عودة الدوري من عدمه، أكد "عزمي مجاهد"، أن عودة الدورى من هيبة الدولة، قائلاً:" الدورى راجع راجع ولو مفيش دوري يبقي مافيش دولة".

 

الأجنبي أفضل للفراعنة

 

فيما يخص المدير الفنى الذي يصلح لهذه المرحلة لتدريب منتخب الفراعنة، اتفق الجميع على أن المدرب الأجنبى هو الاختيار الأنسب لهذه المرحلة، حيث أكد"شلتوت"،أن هذه الفترة تحتاج إلى مدير فني أجنبى، ومعه ثلاث مساعديين وثلاث آخريين مصريين.

 

 فى حين يرى"الشاذلى"، أن اختيار مدير فني يرجع إلى رغبة اتحاد الكرة، و الذي يفضل أن يكون المدرب أجنبياً.

 وأياً كان الاختيار، فنحن بحاجة إلى مدرب لديه خبرة فى التعامل مع الأندية والمنتخباتالأفريقية ليفهم لغة اللاعبين، والمهم أن يكون المدرب على درجة عالية من الكفاءة ويحقق نتائج بصرف النظر عن جنسيته.

 

واتفق"شلتوت" و "مجاهد"، على أن"رينارد" المدرب الفرنسي، هو الاختيار الأمثل لهذه المرحلة، وذلك لما لهم من خبرات واسعة، فضلاً عن كونه أبدي رغبةً فى تدريب "الفراعنة"، وحضوره لمصر للمساهمة في النهوض بالكرة المصرية.

 

دورى بلا جمهور

 

لفت "شلتوت"، أنه لايوجد مباراةلكرة القدم بدون جمهور، موضحاً أن أيضاً   قرار عودتهم كان خاطئاً، وتم اتخاذه فى توقيت غير مناسب، وتعقيباً على ذلك، قال"الشاذلى":" أن عودة الدوري بدون جمهور ليست مشكلة،فالجمهور دائماًهو السبب الرئيسى وراء المشكلات"، موضحاً أن كلاً من مذبحتي بورسعيد والدفاع الجوي صنعها الجماهير، مشيراً إلى أنهم السبب أيضاًفي انقطاع الدورى.

 

اختلف معه "عزمى مجاهد"، الذي رأى أن مرتكب حريق اتحاد الكرة ونادى الشرطة هو نفسه الذى قام بمذبحة بورسعيد والدفاع الجوى، واصفاً هذه العناصر ب"المندسة" بين الجماهير من جماعة"الإخوان و6 إبريل"، معللاًأن الكرة هى آخر ورقة يلعبون بها لتدمير الدولة.

 

من جانبه، أكد رئيس القسم الرياضى، بجريدة اليوم السابع، أن المتهمين وراء مذبحة الدفاع كثيرون، وليس الجمهور وحده، مشيراً إلى أن المتهم هو من لم ينفذ ما طلبته النيابة العامة عقب مأساة "بورسعيد"، وهم من طبعوا التذاكر المجانية، ودعوا الجماهير للحضور، مشيراً أيضاً لمسئولية المنسق الإعلامى باتحاد الكرة، والذى لم يذهب لعمل دراسة أمنية ليحدد كيف  ستدخل وستخرج الجماهير، وفي الصدد ذاته أشارالناقد الرياضى "حسن خلف الله، أن هذا يؤكد أن القرارات تؤخذ من المكاتب المكيفة دون دراسة حقيقية للواقع.

 

اتفق الناقدون الرياضيون " شلتوت والشاذلي وخلف الله"، أنه على الرغم من أن عودة الجماهير يعطي جمالًا للملاعب ويؤثر بالإيجاب على إبداع اللاعبين، وأن المباريات تتم من أجلهم، إلا أن هذه المرحلة عصيبة،ولا يصح أخذ قرار عودة الجمهور لإرضاء الرأى العام، مؤكدين أن مصلحة الوطن أهم، وأن مستقبل الكرة المصرية، والنهوض بها متوقفاً على عودة الدوري.. حتى ولو بدون جماهير.. فهل يمكن تحقيق الموازنة بين مصلحة الدولة العليا وإعادة الدوري؟

 

 

 



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس