الرئيسية  >>  مقالات وأراء  >>  سائقة الميكروباص المعلمة "أم مصطفى":

سائقة الميكروباص المعلمة "أم مصطفى":

: التاريخ
2016-03-05
الرجالة

سائقة الميكروباص المعلمة "أم مصطفى":
الرجالة "استجدعونى".. والسيدات خافوا من الركوب معايا

كتب: غديرمحمود, سلوى إبراهيم
اجتمعت ضدها كل الظروف، فلم يكتفى القدر بانفصالها عن زوجها وابتعادها عن أبنائها، ليستمر فى توجيه الضربات لها، وتكتشف بعد ذلك إصابتها بسرطان الثدى، بالأضافة إلى أنها مريضة بالقلب والسكر والضغط، لذلك لجئت للعمل كى تتغلب على ظروفها الصعبة، وتنقلت بين المهن المختلفة لعدم مناسبتها لحالتها الصحية، لتستقر فى النهاية بمهنة من غير المألوف أن نجد بها امرأة، مهنة شاقة تتطلب التخلى عن كل ماتتميز به المرأة من رقة وأنوثة، لكن حبها لتلك المهنة دفعها لقبول التحدى واقتحام عالم ظل لفترة طويلة للرجال فقط، هى سائقة الميكروباص الشهيرة بـ "المعلمة أم مصطفى" والتى تبلغ من العمر 47 عامًا..فلنتعرف على قصتها.
"أم مصطفى"بدأت العمل كسائقة ميكروباص منذ 2009بمنطقة "باب الشعرية"، حتى استقرت بالعمل على خط "الخانكة_المرج", عشقت السِواقة وفشلت فى الاستمرار فى أى مهنة غيرها، فبعد انفصالها عن زوجها عملت بدار أيتام وتركتها، ثم عملت بـ "كشك الولادة" بمستشفى الدمرداش، لكن بعد إصابتها بالسكر و سرطان الثدى أصبح هذا العمل أمرًا صعبًا، لذا بدأت العمل على سيارة "سوزوكى" لمدة عام، ثمَ عَملت على ميكروباص لتغطى نفقات العلاج.
فى اليوم الأول لها كسائقة ميكروباص كان لديها خوف وقلق شديد من الطريقة التى سيتعامل بها الناس معها, لكنها ورغم ما تقابله من مضايقات تستمع بالسواقة.
" استجدعونى" و كانوا فخورين بيا" كهذا وصفت رد فعل السائقين نحوها أما عن رد فعل الركاب من السيدات" خافوا يركبوا معايا لمدة سنة,  والرجالة شجعونى".
وتواجه "المعلمة" صعوبات  المهنة: "مشاكل وعيوب سِواقة الميكروباصات كثيرة، بداية من الأعطال والتعامل مع "البلطجية" وبعض السواقين بـ"الموقف"، وصولًا لبعض الركاب الذين يخرجوننى عن شعورى أحيانًا ويقومون بمضايقتى."
وأضافت قائلة: "بالرغم من أن مهنة سِواقة الميكروباصات صعبة والله يكون فى عون السواقين، لكن النساء فى جميع المجالات حتى الطيران، فلا توجد مهنة للرجال ومهنة للنساء دا أكل عيشنا."



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس