الرئيسية  >>  تحقيقات  >>  الري بمياه الصرف الصحي.. بين حظر الحكومة واحتياج المُزارع

الري بمياه الصرف الصحي.. بين حظر الحكومة واحتياج المُزارع

: التاريخ
2016-08-24
الري بمياه الصرف الصحي.. بين حظر الحكومة واحتياج المُزارع

الزراعة: "منعنا استخدام المياه المعالجة والمسؤولية على وزارة الري"

الري: " لا تقع علينا مسؤولية.. وعدم التنسيق بين الوزارات يُبقى الُمشكلة قائمة"

 

 

       
    Text Box: الرواسب الثقيلة بمياه الصرف تتجمع فوق سطح المياه، فى مجرى مائي لري أرض مزروعة بالخس
  Text Box: ري محصول خس وكرنب بمياه صرف صحي
 

 

 

 

 

بمجرد المرور من أمام أرض زراعية من الطبيعي أن تنتفس هواء نقي ومنعش، ولكن في بعض المناطق الزراعية تُشم رائحة كريهة، وبالاقتراب منها تجد خضروات لونها يُمتع النظر من كرنب ولفت وخس وبطاطس وقمح وغيرها، ولكن بالنظر لمصدر المياه تجد مياه قاتمة اللون تصدر عنها تلك الرائحة، إنها مياه الصرف الصحي تروي بها هذة الأراضى.

(الصرف أفضل)

وبالحديث مع بعض المزارعين بأراضى زراعية بالقليوبية أخبرونا عن تفضيلهم الري بمياه الصرف الصحي الغير مُعالج، لأنه يُساهم فى جودة الانتاج وتكون الخضروات لونها زاهي وحجمها كبير، وتكون أقل ضررًا من تلك التي يتم رشها بالهرمونات، ففى حين لم يكتمل نمو بعض المحاصيل في أرضه، يجدها تُباع بالأسواق، لكن المحاصيل التي تروي بتلك المياه لاتحتاج إلى أملاح وأسمدة وكيماويات وهرمونات، وهو الأمر الذى يضطرون إليه عند الري بالمياه النقية أو المعالجة، ويتسأل أحدهم إذا كانت هذة المياه مُضرة فكيف يتم استخلاص الرواسب منها فى محطات المعالجة لتصنعيها وبيعها كسماد، يُستخدم فى المزارع الكبيرة لزراعات مختلفة مثل المانجو؟، فقديمًا كانوا يأكلون من هذة المزروعات ولم يكن هناك أي أمراض، فالأمراض ظهرت بكثرة مع استخدام الهرمونات، وليست كما يُقال من استخدام مياه الصرف الصحي.

وذكر لنا أحد المقيمين بالقرب من هذة الأراضي أنهم لايأكلون من إنتاجها، لأنهم مشمئزون من لون ورائحة المياه، كما أنهم عندما يشترون الخضار يبتعدون عن الخضروات كبيرة الحجم زاهية اللون.

ورأينا طريقيتين لتوصيل المياه إلى تلك الأراضي، إما عن طريق شق تُرع صغيرة تصل إليها المياه من مواسير الصرف الصحي، أو بتفريغ محتويات سيارات جمع مياه الصرف من المناطق التى يتم عمل شبكات صرف صحي بها فى المصارف والتُرع على الأرض مباشرة.

فى حين أشار "عماد فتحى_ مهندس زراعى ومشرف على أرض زراعية بالقليوبية تابعة لعمدة أحدي القري": إلى أنة يستخدم أواسين المياه الجوفية، وأن الأزمة تتمثل فى وضع مواسير ضيقة صغيرة لتحل محل التُرع، مما أدى إلى انسدادها بالقمامة، لذلك لاتصل المياه إلى باقي الأراضى بالقرية، بالإضافة لتفريغ مخالفات سيارات جمع مياه الصرف الصحى فى التُرع تحت مرئ ومسمع من الوحدة المحلية بالقرية، ولم يتم ردع المخالفين الأمر الذى أدى إلى إصابة أهل القرية بأمراض عديدة، أبرزها الفشل الكلوي.

(تحليل عينة)

 وبأخذ عينة من المياة لتحليها واكتشاف العناصر المضرة بها وتأثيرها على النباتات والإنسان، أظهرت النتائج أن العينة سليمة!، و بسؤال مسؤول المعمل أخبرنا أن المياه قد تكون عالجت نفسها!! ، أو مرت داخل أحدى محطات المعالجة فتم التخلص من العناصر الثقيلة السامة بها!!، السؤال هل هذا المبرر منطقى؟ هل هذة النتائج سليمة بعد أن رأينا الوضع بأعيننا و تحدث معنا الفلاحين حول هذا الأمر؟! فإذا كانت سليمة لماذا يُحظر الري بها؟.

(ري بالصرف)

بسؤال "د/محمد صبرى_مديرعام المعامل بشركة الصرف الصحى بالقاهرة الكبرى":  حول خطورة مياه الصرف الصحى، أوضح أن هذة المياه تحتوي على عناصر ثقيلة وسامة، حتى بعد أن يتم معالجتها لا يتم التخلص منها بشكل نهائي، فمحطات معالجة المياه الحالية بمصر معالجتها إما ابتدائية للتخلص من الملوثات العضوية والمواد القابلة للترسيب أوثانوية وهى المرحلة المتقدمة وذلك عن طريق البكتريا التى تُعالج المياه، أو تكون المعالجة ثلاثية ولكن في محطات قليلة جدًا، والخطة القادمة هى تحسين درجة المعالجة لاستخدامها فى زراعات أخرى.

وذكر أن الهدف الرئيسى من مُعالجة المياة هو الحفاظ على البيئة، وإعادة استخدامها فى الزراعة وفقًا لدرجة المعالجة، ووفقًا للكود المصري الذى صدر برقم 501 لسنة 2015 بعد تعديله، والذي يُحدد نوعية المحاصيل التى تروى باستخدام المياة المعالجة بمراحلها الثلاثة، فالمعالجة الأولية "د" تُناسبها زراعة المحاصيل التى يتم تحويلها إلى فحم أومحاصيل تُستخدم لإنتاج وقود الديزل أوالزيوت أوالجلوكوز، والمعالجة الثنائية "جـ" لزراعة محاصيل الحبوب الجافة والبذور غير الغذائية وجميع أنواع الشتلات والورود محاصيل الألياف والأعلاف وأشجار الزينة، أما المياة المُعالجة معالجًة متقدمًة من الدرجة "ب" أو ماتسمى بالثلاثية، تَسمح بزراعة محاصيل الحبوب الجافة والخضر المطبوخة والمصنعة ومحاصيل الفاكهة مثل الموالح والمانجو ومحاصيل النبتاتات الطبية، وبالنسبة للدرجة "أ" صالحة لزراعة محاصيل الفاكهة التى تؤكل بدون تقشير والمسطحات الخضراء للمنشأت التعليمية والمتنزهات، مع العلم بحظراستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة أيًا كان مستوي معالجتها فى ري محاصيل الخضر التي تؤكل نيئًة.

(معتقدات خاطئًة)

وفى هذا الصدد قال "د/صابر محمود أحمد_ أستاذ الميكروبولوجيا الزراعية، بمركز البحوث الزراعية":أن المزارع لديه أفكار خاطئة منها اعتقاده باحتواء مياة الصرف على بعض العناصر السمادية التى تُغنيه عن شراء السماد غافلًا الملوثات البيولوجية و الفيروسات التى تحتويها هذه المياة، الأمر الأخر يرتبط بسلوكيات المواطنين حيث يلقون القمامة و المخلفات النباتية فى التُرع و القنوات مما يؤدي إلي عدم وصول مياة الري بكمياتها المناسبة للرى فيعوض الفلاح هذا النقص بمياة الصرف الصحي، و فى بعض الأحيان يتوقف المزارعون عن ري الأرض الزراعية بمياة الصرف قبل الحصاد بشهرين و الرى بمياة عذبة لقتل البكتريا، حيث أن البكتيريا والكائنات الدقيقة التى تحتويها مياة الصرف لها عُمر محدد، فبكتيريا القولون البُرازية مثلًا تتراوح مدة بقائها فى التربة من 20 إلي 70 يوم.

و أشار إلى صدور قرار يمنع استخدام مياه الصرف الصحي فى الزراعة؛ نظرًا لانخفاض جودتها وتأثيرها على بناء الأرض الزراعية وزيادة ملوحتها وخفض مستواها وكفاءتها الإنتاجية على المدى البعيد، بجانب إنتاج محصول ملوث خاصة المحاصيل التى تُؤكل نيئًة، لكن فى ظل نقص فى مياة الري خلال الفترة الأخيرة و التوسع في استصلاح الأراضي، ظهرت الحاجة لكميات أكبر من المياة فبدأ التفكير في استخدام مياة الصرف الصحي بعد معالجتها، وذلك وفقًا للكود المصري الذي يحدد نوعية المحاصيل التى تروى باستخدام المياة المعالجة بمراحلها الثلاثة، وفي حالة مخالفة ذلك تقوم شرطة المسطحات المائية بإعدام المحاصيل أو تصنيعها كسماد.

و نوه إلى قيام قطاع الإرشاد بمركز البحوث الزراعية بعمل حملات لتوعية المزارعين، بتوزيع نشرات إرشادية وتوزيع عينات مجانية لبعض الأسمدة و المنتجات الزاعية التى تقلل من ملوحة التربة، لكن الأمر ليس سهلًا فهو يتعلق بتغيير ثوابت ثقافية و ممارسات زراعية خاطئة توارثها المزارعين.

(انعدام الضمير)

وأشار "دكتور عبد الغنى الجندى_ العميد السابق والأستاذ بكلية الزراعة جامعة عين شمس": إلى خطورة استخدام هذه المياه فى الري وأنها كارثة، نظرًا لتأثيرها على الكلي والكبد لأنه يمتص السموم وتُختزن به، وأن مستخدمى تلك المياه معدومي الضمير وتكمن المشكلة فى سلوكيات الأفراد، فلن تستطيع الدولة مُراقبة كل فرد، لذا يقع 75% من المسؤولية على عاتق المواطنين و25%على التقصير والإهمال من حيث عدم توفير شبكة صرف صحي وعدم تنفيذ القوانين، ولابد أن يلحق هؤلاء المزارعون الأذى كما يتسببون في إلحاقه بالأخرين، والري بهذه المياه تُعد سرقة لأنها مياه غير مخصصة للري بالإضافة لاستخدامه لها لتوفير السماد، فإذا كانت المياة المعالجة تم النص على استخدامها فى زراعة الغابات والأشجار الخشبية وفقًا لدرجة المعالجة الموجودة لدينا وهى الثنائية، فماذا عن استخدامها فى زراعة نباتات تؤكل مباشرة وهى غير مُعالجة؟!

وأضاف أن خطورة الري بمياة الصرف الصحي تتمثل في إلحاق الضرر بالأرض من خلال القضاء على بعض الاّفات المفيدة التى تُساعد النبات فى النمو من خلال عملية تمثيل النيتروجين، وبالرغم من احتواء هذه المياه على عناصر غذائية قوية بنسب مرتفعة مثل الأمونيا" النيتروجين"  لذلك نلاحظ كبر حجم المحاصيل المزروعة بتلك المياه فيسعد المزارع بإنتاجه، إلا أنه من أخطر العناصر على صحة الإنسان وهو متواجد أيضًا بالأسمدة التى تُسمى "اليوريا"، وتكمن خطورتها فى تخزين النبات لبقايا تلك العناصر التى تكون زائدة عن الحاجة، وبالرغم من طرد النبات لجزء من السموم إلا أنه يحتفظ بجزء منها، بالإضافة لتراكم أملاح كثيرة ومعادن ثقيلة وسامة تُسمم النبات، كما أن مياه الصرف الصحى تحتوي على بعض الأنواع من الديدان التى تبقى على سطح النبات وبدون الغسل الجيد لهذة الخضروات يبتلعها الأفراد، بالإضافة للبعوض الذى يتسبب فى نقل بعض المواد الضارة من النباتات إلى الإنسان، ولا يتوقف ضررها على الإنسان فقط، فعندما تتغذى الحيوانات على متبقيات ومخلفات هذة المحاصيل يضُرذلك بحليبها، وتتخزن السموم بأكبادها.

ونوه "عبد الغني" لتنفيذ مشروع يتم تطبيقه بالدول المتقدمة، وهو عمل ثلاث شبكات لفصل مخلفات الصرف الصناعي عن مخلفات المنازل الغير مختلطة بمخلفات المراحيض، لتُسمى بالمياه الرمادية والتى تتميز بانخفاض حاجتها للمعالجة، ويمكن استخدامها فى الري وفقًا للمحاصيل التى ستُحدد لزراعتها.

(مسؤولية من؟!)

ومن جانبه صرح "المهندس عيد حواش_ المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمي بإسم وزارة الزراعة": أن إلقاء مياة الصرف الصحى فى التُرع أو خلطها بالمياه المستخدمه لري الأراضي الزراعية جريمة مسؤول عنها وزارة البيئه والمحليات و تتقدمهم وزارة الري؛ فهي المسؤولة عن المياه في مصر لكن وزارة الزراعة ليس لها دور فى الحد من هذة الظاهرة فليس لديها صفة الضبطية القضائية التى تتمتع بها وزارة الري ولا اّلية التنفيذ، لكنها تُحرر محاضر لدى وزارة الداخلية والإدارة المحلية للتخلص من المحاصيل المروية بمياه الصرف، ويوجد لدى الإدارة المركزية لحماية الأراضى العديد من البلاغات،  ودور وزارة الزراعة يتوقف عند البحوث الزراعية والإرشاد وإبلاغ الأجهزة المعنية من وزارتي البيئة والري فى حالة وجود مخالفات، وذلك من خلال عيون الوزارة فى كل مكان متمثلة فى المرشدين الزراعيين والجمعيات والإدارات الزراعية، وإن كان هناك أراضى مخالفة وليس للوزارة علم بها قد يكون ذلك بسبب صلة قرابة أو رشاوى من بعض المُكلفين من الوزارة للإشراف عليها.

و أكد على ضرورة تعاون وزارتي البيئة والري لوقف استخدام مياه الصرف الصحى فى الزراعة،  حيث أن مياه الصرف الصحي تحتوي عناصر ثقيلة تفتك بأكباد المصريين ولا تٌسبب السرطان ولكنها تسبب الفشل الكلوى لأنها لا تتحلل ويمتصها النبات، لذلك يُحرم ري الأراضي الزراعية بتلك المياه، حتى الأشجار الخشبية والورود وبعض المحاصيل مثل البرسيم  يمكن استخدامها فى ريهم ولكن بعد المعالجة.

(مياه محظورة)

فى حين نفى "د.خالد وصيف_المتحدث الرسمي بإسم وزارة الموارد المائية والرى" وجود أي علاقة لوزارتي الزراعة والري فى التصدى لهذة المخالفات، وأشار لتبعيته لوزارتي الإسكان والبيئة والمحليات والمحافظة،  فوزارة الإسكان مسؤولة عن معالجة المياه وقامت بتخصيصها لاستخدامها فى بعض المناطق لزراعة الأشجار الخشبية لأنها ليست أراضى زراعية مقرر لها ري، وتساءل إذا تم زراعة نباتات تؤكل من قِبل الأهالى على من تقع مسؤولية مخالفة نوع الزراعة؟

وأوضح أن وزارة الري مختصة بتوفير خدمة الري للأراضى الزراعية من خلال التُرع، و أن الوزارة قادرة على تلبية احتياجات المزارعين من المياه بالرغم من ثبات نسبة المياه منذ عام 1959 وإرتفاع عدد السكان، وأنها تتدخل فقط فى حالة الاعتداء على المجاري المائية بإلقاء مخلفات الصرف الصحي بها، من خلال مواسير الصرف الصحي أو أي وسيلة أخرى نظرًا لعدم وجود شبكة صرف صحى ببعض المناطق،  لكن هناك نص يمنع خلط مياه الصرف الصحي بمياه النيل حتي ولو كانت معالجة، لذلك  تقوم الوزارة بدورها وتُحرر مخالفة، لكنه تساءل مرة أخرى هل يُعد ذلك حلاً جذريًا؟، فإذا تم إغلاق تلك المواسير وتم منع سيارات جمع مياه الصرف الصحى من تفريغ محتوياتها، إما ستقوم بالاحتيال وتفرغ محتوياتها ليلاُ من خلال سيارات بدون لوحات أرقام أو ستمتلئ الشوارع بمياه الصرف، فماذا يفعل المواطنون وأين يتم التخلص منها؟ فبإلقائها فى التُرع يتعرضون لخطر وبعدم إلقاءها يتعرضون أيضًا لخطر، إذن الحل هو إنشاء شبكة صرف صحي، لكن العقبة تتمثل فى إرتفاع تكاليف إنشائها، فعند دخول شبكة المياة لمعظم المناطق لم يتبقى من الميزانية مايكفى لعمل شبكة صرف صحي لها، بالإضافة لذلك يقوم بعض الأفراد بالتعدي على المجاري المائية إما بردم أجزاء منها لضمها للأرض الزراعية والبناء عليها، أو بإلقاء القمامة فيها الأمر الذى يؤدي لصعوبة تدفق المياه، لذا ما نفكر به الأن هو إيجاد حل جذري لتلك المشكلات من خلال تعاون كافة الأجهزة الحكومية المعنية.

 

 

(أضرار صحية)

وأكد "د/هشام عطا_ رئيس قطاع المستشفيات والطب الوقائى بوزارة الصحة":  أن ري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي كارثة بكل ما تحملة الكلمة من معنى، خاصة مياة الصرف الغير معالجة التى تحتوي على العديد من البكتريا والفيروسات التى تبقى على سطح النباتات الخضراء ولا يمتصة كالخس والجرجير، وعندما يبتلعها الإنسان تبدأ فى التكاثر؛ الأمر الذى جعل الغذاء موطن لها و سبب لعديد من الأمراض والفيروسات.

 مثل بكتريا السالمونيلا التى تؤدى للإصابة بالتيفود والباراتيفود "أنواع من الحميات التى تُصيب الأمعاء"، وبكتريا "الشجلا" المسببة للدوسنتريا و"الجيارديا" الذى يصيب الجهاز التنفسى والهضمى ويتكاثر داخل الأمعاء، كما أن النيتروجين يمتصه النبات ويتحول إلى أيون نيتريت ونترات، وهى من أهم الأسباب لانتشار فقر الدم خاصة بين الأطفال، كما أن المعادن الثقيلة الموجودة بمياه الصرف الصحى، والنيكل والماغنسيوم والنحاس والكوبلت والزئبق والزرنيخ والرصاص والسينيوم والفلوريد تتسبب فى التهاب عضلة القلب وأمراض الجهاز التنفسى والغدة الدرقية والفشل الكلوى وتؤثر على المخ والأعصاب والأسنان واللثة والإصابة بالسرطان،  بالإضافة للنزلات المعوية والكبد الوبائى والأميبا والقولون والتى قد تتسبب فى التهابه وضعف الجهاز المناعي الذى يجعل الفرد عرضه للإصابة بأى فيروس، كما تُعد السبب فى بعض حالات التقيؤ والإسهال الذى يصل إلى الإسهال الدموى أحيانًا، و نظرًا لعدم القدرة على التخلى عن تناول الخضروات فعلى الأقل يجب غسلها جيدًا.

 

وبذلك يتضح أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتقنا كمواطنين فلابد أن نُراعى ضميرنا فى وطننا قبل أنفسنا ونُحسن من سلوكياتنا وتعاملنا مع وطننا ولانخالف القوانين، ثم تأتى مسؤولية الأجهزة الرقابية التى يجب أن تتعامل بحزم مع المخالفين بلا رحمة، و ذلك بعد توفير الجهات المعنية الحد الأدنى مما يحتاج إليه المواطنين لتيسير أمور حياتهم، فقبل أن يُطالب كلُا منا الأخر بحقوقه عليه القيام بواجباته.



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس