الرئيسية  >>  تحقيقات  >>  "بلية" يجتاح الشارع المصري.. ويفرض طريقته وسطوته

"بلية" يجتاح الشارع المصري.. ويفرض طريقته وسطوته

: التاريخ
2016-08-25

"التسول" طريق الهروب من الفقر.. وأسهل طريقة ربح " بيع الأضاء" تجارة مربحة.. والرقابة لا تدرك خطورة استغلال الاطفال جنت معظم الظروف السيئة التي تؤرق المجتمع المصري اليوم، على احدى المشاعر الانسانية البريئة التي يتميز بها الأطفال الصغار، فلم يعد للطفولة سن بل اقتصر العمر على الكبر وفرضت الرحمة على الصغر فتحمل "الرضيع" المسؤولية دون إنذار سابق، وقتلت الطفولة بمدافع العنف والخطف والإغتصاب في زمن لايعرف الرحمة أو الشفقة، فكان لابد من الكشف عن هؤلاء الأطفال ومعرفة حقيقة ظروفهم التي جعلتهم في تلك الأوضاع المؤسفة كيف يعيشون ويتعايشون ومن أين ينفقون ؟!! فاقتحمنا عالمهم الملىء بالأسرار والحكايات على، عبد الرحمن ويوسف.. وغيرهم من الأطفال الذين لم يشأ القدر أن يعيشوا طفولتهم داخل أحضان آبائهم بل فرقتهم الظروف عن أسرهم التى غلبها الفقر و دفعها لوضعهم فى دار رعاية الأطفال بمنطقه "أبو قتاتة "، حيث يقول"عبد الرحمن محمد " طفل فى السادسة من عمره تم وضعه في مؤسسة الاطفال منذ ما يقرب عام وذلك بسبب كثرة أعداد افراد اسرته مما دفع الأهل الى وضعه مع اخوين آخرين له فى الدار لعدم القدرة على التكفل بهم، وبالرغم من كل ما يعانيه هو واخوته بسبب فراق والديه الا أنه مازال لديه أمل في الحياة حيث يتم تعليمه الحروف الأبجدية والرسم على الجدران في دور الرعاية. فيما يقول "على محمود " أحد الأطفال بدور الرعاية، أن والده أحضره إلى الملجأ وتركه لعدم القدرة على الانفاق على الأسرة لكثرة عددهم و قلة راتب والده، فتركه في الرعاية ليضمن له تعليم وحياة أفضل. فيما أكد " محمد اسماعيل " مسئول محور الفنون عن الجداريات التابع للمجلس العربى للطفولة انه تم توقيع بروتوكول مع دار رعاية الاطفال فى " ابو قتاته " لعمل ورش جماعية للاطفال سواء فى التعليم ، الصحه ، الرياضة والفنون ، وأضاف أن المنهج مبنى على التربية من خلال الفن فإن الفكرة هى كيفية التعليم وليس المنهج الذى يتعلمه الطفل ، وعلى الجميع احترام القواعد والتركيز على الالعاب التى لها اهداف تنموية مثل مجموعه العمل والمجلس موجود طوال الاسبوع يتعامل مع الفئات المختلفة داخل الدار ومنهم الاشبال البالغ عددهم نحو 37 طفل . وأوضحت الدكتورة " وفاء المستكاوى " مديرة الدار أن الاطفال فى الدار تنقسم الى شقين الأول من هم فى نزاع مع القانون وهؤلاء مخصص لهم قسم اعادة التأهيل فى الدار ، والاخر من ليسوا فى نزاع مع القانون بل تحتم الظروف الاسرية تواجدهم فى مؤسسة للرعاية لعدم انحرافهم ويخصص لهم اقسام الضيافة . كما اضافت " المستكاوى " تقبل الدار اطفال الأحداث وذلك عن طريق محكمة الاطفال ، وايضا اطفال بلا مأوى تحكم النيابة بوضعهم فى مؤسسة الرعاية كما تقبل الاطفال عن طريق الاسر التى تعانى مشاكل اسرية بالاضافة الى الاطفال عن طريق خط نجدة الاطفال "16000 " ويتم فصل الاقسام عن بعضها تماما. كما تؤكد " المستكاوى " أن الميزانية المخصصة للدار من الحكومة تصل الى 2 مليون جنية سنويا كما أن خدمات المؤسسة اجتماعية ونفسية وصحية فالدار تكفل للطفل حقوقه كامله من تعليم و رحلات و تبادل زيارات ، وهناك مشروع رأس مال يُدّخر للطفل 30 % منه و يوضع فى حساب مصرفى وذلك لضمان مستقبل افضل لهم . وتضيف " المستكاوي " أن الفئات العمرية تبدأ من 7 اعوام وحتى 21 عاما واحيانا يفوقها لاستكمال دراسته فالدار تكفل التعليم الابتدائى داخل المؤسسة ولكن الاعدادى والثانوى بالاضافة الى الجامعه تكون خارج الدار .. متاهة أوضحت "أم عبد الله" أنه تم خطف ابنها البالغ من العمر 10 سنوات حينما كان يلعب مع الاطفال فى منطقة الحسين و ارهقهم البحث مدة سنة ونصف الى ان توصلوا الى السيدة التى كان بحوزتها فى منيا القمح بالشرقية ، عن طريق ثلاث صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى .. فيما يضيف " فتحى الشرقاوى " أستاذ علم النفس بجامعه عين شمس أن اسباب خطف الاطفال تتبلور فى بيع الاعضاء فى المرحلة الاولى حيث انه مربح جدا ويأتى فى المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح ، السبب الآخر هو استخدام الاطفال فى التسول واخيرا الخطف للتحرش الجنسى و هتك العرض . وتابع " الشرقاوى " التحرش الجنسى بالطفل يؤدى الى تدمير نفسى فيما بعد حيث يتعرض للعنف والاجبار يربك بناؤه النفسى وتقل قدرته العقلية والمعرفيه كما يتولد لديه الخوف من الناس و عدم القدرة على المواجهه بالاضافة الى عدم الثقه بالنفس وعدم القدرة على المواجهه . ولكن تختلف الآثار النفسية على الطفل من سن لآخر فقبل سن العاشرة تكون قدرة الاستيعاب عند الطفل صغيرة فلا تكون لديه القدرة على ادراك خطفه والتسول به بينما عندما يتعدى العاشرة يتكون لدية الوعى بمن حوله وفقدانه لاسرته فيشعر بالعجز والاحباط وينحصر بين مرحلتين مرحلة ما كان ومرحلة ما هو عليه. ويصرح " عاطف لبيب " المسئول عن حفظ القضايا بنيابة الساحل انه تم رصد حالتين للتحرش بالأطفال مؤخرا احداهما تعدى شاب على ابنه جارتهم اثناء ذهابه الى المدرسة وتم الحكم عليه بثلاث سنوات والاخرى داخل المدارس المختلطه بالساحل تم كشف امر "فراش" يعتدى يوميا على طفله معاقة وبناء على كلام الأم تم عمل مناظرة وطابور عرض لكى تتعرف الطفلة على الجانى وبالفعل تعرفت عليه رغم الاعاقة وحكم عليه بسبع سنوات . الرقابة والتسول و يقول " محمد منصور" طفل متسول فى ميدان العباسية عمرى 10 سنوات لجأت الى مسح العربيات حيث ان والداى لا يعملان ولدي اربعة اخوات و لم يشأ القدر انأتعلم لذا كان لا مفر من التسول .. ومن ضمن اساءة استخدام الاطفال ايضا عمالتهم فى الورش وفى الحقول وغيرها ومن هنا ظهر مسمى " بليه " المطلق على الاطفال تحت سن الرشد و لكن فى مهن ليسوا مؤهلين لها وبالرغم من ان القانون يجرم عمل الاطفال فلا حياة لمن تنادى فيما يؤكد " محمود الشيمى " اخصائى اجتماعى بدار الاحداث للاطفال أن الدار مشتركة تتضمن جرائم القتل والسرقه والتسول او المخدرات بالاضافة الى ان عمر البنين لا يتعدى 15 عام والبنات 18 عام يوضع المتهم على ذمة القضية مدة اقصاها سنة وستة اشهر واما الاخلاء او الحبس فى احدى السجون .. فيما اضاف المقدم " على نور الدين " رئيس مباحث قصر النيل ان عمليات الخطف كانت قبل ثورة يناير لطلب فدية بينما تكاد تكون انعدمت بعد الثورة ..لتوافر بعض من الأمان بالاضافة الى ان خطف الاطفال سببه طلب فديه ام للتسول بالطفل والحكومة تعمل على الحد من ظاهرة التسول. منظمات الطفولة أكدت الدكتورة "هالة أبوعلي" الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن قضية عمالة الأطفال من أهم القضايا التى تؤثر على منظومة حقوق الطفل، فهى واحدة من أهم المشاكل المطروحة لما لها من آثار وخيمة على تمتع الطفل بحقوقه فى التعلم والرعاية، وعلى نموه وتكوينه النفسى والعضوى> وأضافت الأمين العام للمجلس أن واقع عمالة الأطفال فى مصر يفرض علينا جميعاً التعاون المستمر والفعال من أجل بناء منظومة شراكة قوية وفاعلة لمناهضة الظاهرة، وأنه وفقاً لنتائج المسح القومى لعمالة الأطفال فى مصر2010، يبلغ حجم الأطفال العاملين فى مصر 1.59 مليون طفل ، و63.8% منهم يعملون فى النشاط الزراعى ، و18.5% منهم يعملون فى النشاط الخدمى، و17.7% يعملون فى النشاط الصناعي. وأوضحت "أبو علي" إن المجلس يعمل حالياً على وضع الخطة الوطنية للطفولة والأمومة على المستوى القومى التى ترتكز على المنهج الحقوقى بجانب منهج الاحتياجات الأساسية ، مع العمل على وضع سياسات طموحة وحلول عملية لمعالجة مشكلات وقضايا الطفولة، والتنسيق مع الشركاء لرصد القضايا المختلفة التى تؤثر على الأطفال ومعرفة أسبابها والعمل على ايجاد حلول لها، كما أكدت علي أن عمالة الأطفال على رأس أولويات عمل المجلس منذ إنشائه. فيما أكدت " مروة يسرى " مسئول العلاقات العامة بخط نجدة الطفل أن النجدة مسئولة عن الطفل منذ عمر يوم وتتكفل بحل جميع مشاكله سواء تعلقت بالدارسة ام الحياة العامة ، اما عن اطفال الشوارع أضافت أنه حين يتم الابلاغ عنهم يرسل الى الداخلية والمحافظه البلاغ والاجراءات تنتهى بوضع الطفل فى دار رعاية خاصة مناسبة لحالته سواء متسول أو معاق ..



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس