الرئيسية  >>  تحقيقات  >>  الصوفية ما بين الحق والباطل

الصوفية ما بين الحق والباطل

: التاريخ
2016-12-26
الصوفية ما بين الحق والباطل

خطيب بوزارة الأوقاف : "الراقصة أعلي روحانياً من الصوفيين"

احد المنشقين عن الصوفية: " الصوفيون دعاة للأنبياء وليسوا دعاة الي الله "

الدكتور "فتحي الشرقاوي": "حركات الصوفيين تنفيس للكبت ولا تنتمي للدين "

تحقيق: رضوى عبد المنعم - رحاب فوزى- رنا كرم- دينا وليد
نسعى  جميعاً للوصول الي حالة من الصفاء الروحاني و التغلب علي النفس ولكننا نختلف في طرق الوصول الي هذه الحاله ؛ هناك من يسلكون طريق القرب من الله حيث الصفاء الروحاني و التأمل في ملكوته و الترفع عن الشهوات من خلال الدخول الي عالم الصوفيه؛ ذلك العالم الغامض الملي بالتناقضات , طرق عديده و شعائر مختلفه و ما يربط  بينهم الا الذهد في ملكوت الله. 

نبدأ رحلتنا في عالم الصوفيه بداية من جامع الجعفري او كما يطلقون عليه البعض " كعبة الصوفية" ذلك الجامع الذي يقطن بقلب مصر القديمه بحي الدراسه من خلال حديثنا مع الشيخ الصوفي "محمد عطيه" امام مسجد الجعفري الذي قال أن  الصوفي هو من يسير علي سنه الرسول صلي الله عليه و سلم في الافعال وفي الاقوال و يحب اهل بيت الرسول و الصحابه  حيث يرجع اصل الصوفيه الي الشيخ البرهامي و الذي انشا الطريقه البرهاميه  و الشيخ البدوي الذي انشا الطريقه البدويه و الشيخ رفاعي الذي انشا الطريقه الرفاعيه والاختلاف بينهم طفيف في صيغة الصلاه علي النبي وعدد الصلوات عليه ,وما غير ذلك لا يسمي تصوف و لا يسيء الي الصوفيه.

 

المؤيدون للصوفية

وقد اوضح الشيخ "محمدعطية" ان مقام الإحسان في الصوفية هو ان تعبد الله كانك تراه وان لم تراه فهو يراك ولا تقتصر الامر علي مجرد القيام بالطقوس الظاهرة كالصلاة والصوم,. واضاف ان المسلم صوفي موجود من ايام الصحابة و لكننا لم نكن نطلق عليه اسم صوفي لانه لا يجب ان ناخذ اسم صحابي ونطلق عليه اسم صوفي لان اسماء الصحابه اقيم  ولكن عندما قل انتشار الدين في  حين انشغل الاخرون به اطلق عليهم هكذا فالكلمة من الجائز ان تكون جديدة علي الاسماع ولكن الفعل قديم .

اما عن حلقات الذكر فقد ذكر الشيخ"محمد عطية" انه يوجد حلقات منظمه و اخري غير منظمه اما عن الملابس الخاصه بالصوفيين  قال  انه يوجد من يأتي بجلباب ابيض و يوجد من يرتدي ما يستر عورته ايا كان اللباس ولكن هناك  طرق تفرض علي روادها لباس معين و اخري لا تفرض .

وعن رأيه في الغناء والرقص الصوفي قال "عطية"  ان يوجد من يذكر الله وهو واقف و من يذكر الله "بطرب " وزمر ورقص  ومن يذكر الله مثلما كان الرسول يفعل ,واستشهد بهجرة الرسول من مكة الي المدينة عندما استقبلوا الرسول بالدفوف واغنية طلع البدر علينا ,و لكننا لا نعترض علي غيرنا من من يؤدون الغناء الصوفي لانهم حصلوا علي دليل من السنه يوجد من يحاول ان يشوه صوره الصوفيه بما ان الصوفيه الان مليئه بالشخصيات العامه و المحترمه و يرتدون " بدله و كرافته " .

وعلي جانب اخر تحدثنا إلي أحد شيوخ الطريقه الشاذلية إحدي الطرق الصوفية بمنطقة الدراسه وهو الشيخ "علي العمايري" الذى ذكر لنا أن هناك طرق كثيرة للصوفيه لكن الطريقة الصحيحه هي الشازلية وسميت بهذا الاسم انتساباً للشيخ  "ابي حسن الشاذلي" رحمه الله عليه.  واضاف  الشيح "علي العمايري"  ان  مبادئ الصوفيه كثيرة مثل الخلوه فنجلس نذكر الله فقط  وندعو له ثم مبدأ الزهد فنحن ذاهدون عن جميع الرفاهيات فليس في القلب او العقل سواه  , واكمل حديثه بشرح كيفية الانضمام الي الجماعه الصوفية باختلاف طرقه حيث يقول ان الموضوع بسيط  فالطريقة واحدة باختلاف المذاهب  فالشيخ  هو القائد المقدس يعني هو " الكل في الكل " هو اللي بيشفعلنا عند ربنا وبيتنبألنا بالخير ف حياتنا فنسعي الي طاعته  وبعد ذلك اختتم "العمايرى"  كلامه بوصف حلقات الذكر التي تحدث ايام الاحد والخميس بعد صلاة العشاء ووصف لنا ان الحلقات تكون من عدة رجال و نساء ويقومون  ببعض الحركات وقول بعض الكلمات والشعر الذي يوصف حبهم لله

المعارضون للصوفية

بينما ختلف الشيخ "عبد الباسط محمد " احدي المنشقين عن الصوفية مع ما ذكره الشيخ الصوفي " عطية محمد " حيث قال انه لا يعترف بالصوفيه , و اكبر سبب ممكن ان يقدمه لتبرير ذلك هو أن الحب و الصفاء الروحاني الحقيقي موجود في القرأن فالله لا يحتاج الي وسيط . واستطرد "عبد الباسط" قائلاً "اي حد بيتبع الصوفيه فهو علي باطل" و يوجد  شيوخ صوفيون يزعمون تدينهم و قربهم من الله و يضللون النساء بالدجل و الشعوذه بغرض الربح وانهم اذا كان الصوفيون علي حق فلماذا  لهم اكثر من طريق رغم ان الله واحد و الاسلام واحد و طريقته واحده و كتابه واحد  و رسوله واحد.

كما اكد "عبد الباسط" أن  الصوفيه الحقيقيه كانت ايام رابعة العدوية عندما ذهدت الدنيا و توجهت الي الله الواحد الأحد  فالعشق الحقيقي و الصفاء الروحاني يكون في قرب العبد و ربه في هذه العلاقه الخاصة فالصوفيون دعاه للأنبياء و ليسوا دعاه الي الله .

 رأى علم النفس

فقد وصف الدكتور "فتحي الشرقاوي" استاذ و رئيس قسم علم النفس بجامعة عين شمس الحركات و الرقصات التي يقوموا بها الصوفيون بأنها رقص والبهرجه أو المطوحه و ليس لها أى تفسير.

وأن تحليله الوحيد هو أن الانسان يقوم بتفريغ للطاقه الانفعالية و النفسية من خلال القيام ببعض الحركات و السلوكيات فيشعر بعدها بنوع من الهدوء،  اما عن  الصوفيه الحقيقيه فقد أكد "الشرقاوى" أنها لا تحتاج الي هذه الحركات فالصوفيه علاقه صافيه جداً بين العبد و ربه واقرب لحظه يحدث بها الاتصال الروحاني هذا هو لحظه سجود العبد لربه في قمه الخشوع  و قمه الاذلال لله سبحانه و تعالي. فعند الوقوف امام الله يقف المرء في خشوع و هدوء بعيد كل البعد عن الرقص و التنوره. اما العلاج الروحاني الحقيقي هو علاج " الأنا الاعلي" فالعلاج هو اني اجعل الانسان يخشي الله و من داخله رقابة داخلية دون  الخارجية.

رأي الأزهر

وعن رأي الأزهر فيما يخص الصوفية و المتصوفيين  تحدثنا مع  الشيخ "محمد الغريب" خطيب في وزارة الاوقاف الذي قال أن الصوفية والتصوف عندنا في الدين الصحيح معناها ان العبادة تتجه الي الله سبحانه وتعالي وان كنا نعني بالتصوف التعبد الي الله تعالي فهذا جائز اما اذا كان يوجد شطحات مثل الاضرحة والمقامات وانها تنفع للوصول الي الله والتوسط لنا عند الله فهذا خاطئ.

 حيث اكد الشيخ " محمد الغريب" علي أن الذكر محدد في كتاب الله و سنته فاذا كانوا  يقولون كلام او يفعلون ما لا يمس العقيدة فلا ضرر منها , ولكن الله لا يحتاج الي الحركات لكي نصل له فالوصول له يكون بالقلب عن طريق قراءة القران والتسبيح والصلاة هذه الاشياء تفتح الروحانيات إنما الرقص والحركات والغناء والتمايل لا يصنع الروحانيات وإن كان الرقص يصنعه فإن الراقصة هي الأعلي روحانياً.  اما الحركات الشرعيه في العبادات الصحيحة  محدده في الصلاه والتسبيح فلا يجوز الزيادة عليها او الانقاص منها.

 واضاف "الغريب"  بقوله انه حتي لو كانت النية هي التقرب لله " فالنية الصالحه لا تصلح العمل الفاسد"  ثم اكمل موضحاً ان التصوف والصوفيين كانوا من ايام الرسول عليه افضل الصلاه والسلام ولكن  بمعني الزهد في الحياه والزيادة في العبادة اما كصوفية لها منهج ومقام فلم تكن موجودة  كما اوضح أن  تعدد الطرق في الصوفية لا بأس من مادام يتفقون علي منهج الله. ولكنه اشار إلى ان التصوف عالم غامض به بعض التناقضات اختلفنا او اتفقنا معهم فانهم يعبدون الله بطرقهم المختلفة فمنهم الوسطي و منهم المتطرف ومنهم العالم ومنهم الجاهل ففي نواياك سوف تجد الطريق فاذا كنت تبتغي وجه الله تعالي ستجد نوره في قلبك و ان كنت تبتغي غير ذلك فان الله غني عن العالمين.                                                                                                                                                                                                                                                         



<<         إعلــــن هنـــــــا

sikis

جميع حقوق النشر محفوظة: © 2012 البوابة الالكترونية - جامعة عين شمس